ابن حمدون
383
التذكرة الحمدونية
تركتهم بين مصبوغ ترائبه من الدماء ومخضوب ذوائبه فحائد وشهاب الرمح لاحقه وهارب وذباب السيف طالبه يهوي إليه بمثل النجم طاعنه وينتحيه بمثل البرق ضاربه يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه ثيابه فهو كاسيه وسالبه ونظر في هذا المعنى إلى قول البحتري : [ من الكامل ] سلبوا وأشرقت الدماء عليهم محمرّة فكأنهم لم يسلبوا « 1139 » - وأنشد المبرد في مصلوب : [ من الرجز ] قام ولما يستعن بساقه الف مثواه على فراقه كأنما يضحك من أشداقه « 1140 » - وقال مسلم بن الوليد في مثله : [ من البسيط ] ورأس مهران قد ركَّبت قلَّته لدنا كفاه مكان اللَّيت والجيد وضعته حيث ترتاب الرياح به وتحسد الطير فيه أضبع البيد ما زال يعنف بالنعمى ويغمطها حتى استقلّ به عود على عود تعدو السباع فترميه بأعينها تستنشق الجوّ أنفاسا بتصعيد « 1141 » - وقال الطائي : [ من الكامل ] ولقد شفى الأنفاس [ 1 ] من برحائها أن صار بابك جار مازيّار
--> « 1139 » التشبيهات : 24 . « 1140 » التشبيهات : 23 وشرح ديوانه : 163 ، 165 . « 1141 » التشبيهات 23 وديوان أبي تمام : 207 - 208 .